الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

والإرشاد والقواعد وجامع المقاصد والمسالك والروض ، وكاد يكون صريح الوسيلة والجامع والسرائر ، لتقييد هم غيبوبة الحشفة في فرج آدمي ، وهو المنقول عن الخلاف قال : " إن الذي يقتضيه مذهبنا عدم الوجوب " انتهى . لكني لم أجده فيما حضرني من النسخة ، ولعله سقط منها ، بل الذي وجدته في باب الصوم منه ما يقضي بظاهره وجوب الغسل ، قال فيه : " إذا أولج في بهيمة ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص ، لكن مقتضى المذهب أن عليه القضاء ، لأنه لا خلاف فيه ، وأما الكفارة فلا تلزمه للأصل ، وكذا الحد ، بل يجب عليه التعزير " انتهى . فإن مقتضى إيجابه القضاء تحقق الفساد في ذلك ، ومنه يظهر حينئذ وجوب الغسل ، ويشعر به استظهارهم من صوم المبسوط القول بوجوب الغسل ، لحكمه بالقضاء كما ستعرف . وكيف كان فالحجة على عدم الوجوب أصالة البراءة السالمة عن المعارض ، واستصحاب يقين الطهارة ، وقضاء مفهوم قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ) ومفهوم ما دل ( 2 ) على قصر الغسل على الانزال من شرط وغيره كالحصر في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنما الماء من الماء ) ونحوه على الأصح من العموم في المفهوم ، وخروج البعض غير قادح في الحجة خلافا لظاهر الشيخ في صوم المبسوط لابطاله الصوم بوطئ البهيمة ، وصريح العلامة في المختلف والشهيد الثاني في الروضة ، والأستاذ المعظم الآغا في شرحه ، وشيخنا الفاضل في الرياض ، وقواه الشهيد في الذكرى ، وهو المنقول عن المرتضى ( رحمه الله ) بل يظهر منه دعوى الاجماع عليه وكونه من المسلمات ، قال على ما حكاه عنه في المختلف عند الكلام على وجوبه في دبر المرأة وادعائه الاجماع على ذلك : " وأما الأخبار المتضمنة لا يجابه عند

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الجنابة - حديث - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة